المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2010

أريد أن أقتني ما تقتنيه أنت!

شعر أحد الأثرياء بضيق شديد يجتاح نفسه، فقد خنقته الهموم بالرغم من غناه الفاحش.  انطلق من قصره الذي تحيط به عشرات الأفدنة، وقد استأجر بعض العمال لحفر بركة وإقامة بعض القنوات ليحول هذه الأفدنة إلى حدائق تحوط بقصره من كل جانب.  سمع الثري صوت أحد العمال وهو يغني، فوقف من بعيد ينصت إليه، فسمعه يقول:  " أبي غني بقصوره الذي أعدها لي ولأسرتي،  سخي في العطاء، يعطي مجانًا ولا يعيِّر،  كل غنى العالم في يديه،  مخازنه مملوءة حجارة كريمة ولآلئ ثمينة،  مع ذهب وفضة وكل ما هو نفيس.  إنني بالحق ابن الملك، ابن الملك العظيم.  مخلصي يسوع يُعد لي ميراثًا ومجدًا!  حقًا من هو أسعد مني؟!  من هو أغنى مني؟!"  اهتزت أعماق الرجل الثري البائس أمام كلمات هذا العامل الذي يحفر القناة التي تخرج من قلبٍ متهللٍ بالروح.  اقترب الثري من العامل، وإذ حيًاه قال له:  " لماذا تغني بكلمات بلا معنى يا تيمو،  بل هو حق أعيشه وألمسه مع كل نسمة من نسمات حياتي.  اللَّه هو أبي، ويعطيني الكثير، فأنا أغني له.  كوخي صغير يقع في طرف المدينة لكنني سعيد به....

الحلفان

صورة
الحلفان   " لا تحلفوا البتة    "  ( مت 5 : 34 )      SPAN> +  سمح الله   – فى العهد القديم – بالحلفان ( القَسَم باسم الله ) كدلالة على تمسُك اليهود بالله ، أمام الشعوب الوثنية ، التى كانت تحلف بأوثانها .   +  وأكد الله على ضرورة عدم الحنث باليمين .   +  بينما فى العهد الجديد  ، طلب الرب أن نتحدث بكلام واضح وصريح ، وبدون قَسم إطلاقاً  ( يع 5 : 12 )  ، لعدم الإستهانة باسم الله ، الذى نشهد به أمام الناس  ( مت 5 : 34 – 37 )  .   + ويحاول البعض تأكيد كلامهم ، أو إظهاراً لبراءتهم ، بالحلفان ، أو بالتعود عليه ، وربما بدون أدنى سبب !! .   + وقال ابن سيراخ :  " لا تعود فمك الحلفان ، ولا تحلف باسم العَلى " ( سى 23 : 9 )  .   + والذين يعتادون الحلفان ، لا يثقون فى كلامهم ، كما لا يثق الناس فيهم ، كما يقول المثل العامى :  " قالوا للحرامى احلف ، قال : جالك الفرج " !!  .   + وقال القديس يوحنا الأسيوطى ( أوائل القرن الخامس ) :  " الحلفان الدائم هو كذب ، والكلام الخا...

اللعنة

صورة
اللعنة   " باركوا ولا تلعنوا    "  ( رو 12 : 14 )      SPAN> +   اللعنة :  الصادرة من إنسان شرير ، تعنى شتيمة ، أو سب ، أو دعاء بالإنتقام من الغير ، والملعون من الرب هو فاعل الشر ، والذى هو لعنة لفاعله .   +  أما لعنة الله ، فهى الحكم على الشرير ، الغير تائب ، والقاسى القلب  ، ويفقد البركة والنعمة ، فيعيش الملعون حياة بائسة وتعيسة ، فى الدارين ، ويكون بلا ثمر ، كالتينة التى لعنها رب المجد يسوع  ( مر 11 : 21 )  .   + ويسجل الوحى المقدس اللعنات المتعددة ، التى يصبها الله على كل العاصين ، فيعيشون فى انحطاط ، وأمراض شديدة وثورة الطبيعة ، وضياع انتاج عمل يديهم ، والتعرض للمصاعب والشدائد ، والأسر والفقر  ( راجع تثنية 27 ، 28 )  .   +  وفيما يلى نماذج لبعض من وقع عليهم الله اللعنة :   -  ملعون القاتل ( بالفعل أو بالعثرة ) : ·        قال الرب لقايين  " ملعون أنت من الأرض التى فتحت فاها ، لتقبل دم أخيك من يدك ، متى عملت ( زرعت ) الأرض ، لا تعود تعطيك ق...

الحرية والعبودية

صورة
V ما بين الحرية والعبودية   " ألستُ أنا حُراً ؟!    "  ( 1 كو 9 : 1 )      +  خلق الله الإنسان على صورته فى الحرية والعقل والخلود   ، وعلى أساس حريته تكون مسئوليته عن أفعاله ، لذلك فهو  "  مُخير  "  فى كل أعماله الصالحة والطالحة ، ووجود يوم للدينونة دليل على حرية الإنسان فى تصرفاته وأفعاله وأقواله .   + ويقول البعض :  "  أنا حر أفعل كما أشاء  "  ، ويقولون فى الغرب :  "  أنا حر فيما لا أضر  "  ( للدرجة التى يمارسون فيها الزنا برضا الطرفين ، ولا يحاسبان عليه !!) .   +  والحرية فى المسيحية ، هى حرية منضبطة بقوانين السماء والأرض  ، وإلا صارت  "  أباحية "  ، وصار الأشرار  "  يشربون الأثم كالماء  " ( أى 34 : 7 )  .   + وقال القديس بولس الرسول  "  إنكم دعيتم للحرية ، غير أنه لا تُصيّرُوا الحرية فرصة للجسد " ( غل 5 : 13 )  . كما يفعل للأسف أهل الغرب اليوم ، ومن يقلدوهم فى بلادنا .   + وقال القديس بطرس الرسول...