الحرية والعبودية
ما بين الحرية والعبودية
" ألستُ أنا حُراً ؟! " ( 1 كو 9 : 1 )
+ خلق الله الإنسان على صورته فى الحرية والعقل والخلود ، وعلى أساس حريته تكون مسئوليته عن أفعاله ، لذلك فهو " مُخير " فى كل أعماله الصالحة والطالحة ، ووجود يوم للدينونة دليل على حرية الإنسان فى تصرفاته وأفعاله وأقواله .
+ ويقول البعض : " أنا حر أفعل كما أشاء " ، ويقولون فى الغرب : " أنا حر فيما لا أضر " ( للدرجة التى يمارسون فيها الزنا برضا الطرفين ، ولا يحاسبان عليه !!) .
+ والحرية فى المسيحية ، هى حرية منضبطة بقوانين السماء والأرض ، وإلا صارت " أباحية" ، وصار الأشرار " يشربون الأثم كالماء " ( أى 34 : 7 ) .
+ وقال القديس بولس الرسول " إنكم دعيتم للحرية ، غير أنه لا تُصيّرُوا الحرية فرصة للجسد" ( غل 5 : 13 ) . كما يفعل للأسف أهل الغرب اليوم ، ومن يقلدوهم فى بلادنا .
+ وقال القديس بطرس الرسول " كالأحرار ، وليس كالذين عندهم الحرية سُترة للشر ، بل كعبيد الله ( الأمناء فى وصاياه ) ... " ( 1 بط 2 : 16 ) .
+ وكمثال ( للذين عندهم الحرية سُترة للشر ) الحرية التى أعطيت للأبن الضال – بعيداً عن أبيه – فضاع وجاع ( راجع لوقا 15 ) .
+ والعبودية الروحية :
هى الخضوع للخطية ، أو لسيطرة عادة ردية ، ولا يمكن الفكاك منها إلاّ بالجهاد مع النعمة ، وقال يسوع لليهود : " إن حرركم الإبن ، تكونون أحراراً " ( يو 8: 36 ) .
· " فأى ثمر ( نتيجة ) كان لكم من الأمور التى تستحون منها ؟ لأن نهاية تلك الأمور ( العبودية للخطية ) هى الموت ( الهلاك الأبدى ) . واما الآن إذ أعتقتم من الخطية ، فلكم ثمركم للقداسة ، والنهاية حياة أبدية ( سعيدة ) لأن أجرة الخطية موت ، وأما هبة الله ( خلاص النفس ) فهى حياة أبدية ( رو 6 : 21 -23 ) .
· " فاثبتوا فى الحرية ، ولا ترتبكوا بنير عبودية " ( غل 5 : 1 ) .
+ والرب يسوع وحده القادر على تحرير النفس من الدنس ( رو 8 : 21 ) لأنه هو الذى جاء لينادى للمأسورين ( بالعادات الفاسدة ) بالإطلاق ( التحرر ) من قيود الشر ، كما تنبأ به إشعياء النبى ( إش 61 ) ، ( لو 4 ) .
+ وأكد الرسول بولس على ضرورة مداومة استخدام كل وسائط النعمة ، بعد التحرر من العادات الشريرة ، حتى لا يجّرف عدو الخير التائب للشر مرة أخرى ، لأعتماده على ذاته القاصرة .
+ ولهذا يتساءل الرسول ويقول : " كيف ترجعون ؟ إلى الأركان الضعيفة ( نقط الضعف السابقة ) الفقيرة ( الخطية التى تجلب العار والدمار ) التى تريدون أن تُستعبدوا لها من جديد " ( غل 4 : 9 ) .
+ ومن نماذج العبودية القاسية :
1 – العبودية للشيطان :
بالخضوع لأفكاره الشريرة مباشرة ( لاسيما فى وقت الفراغ ) أو عن طريق أصدقاء السوء ، ووسائل الإعلام العالمية الفاسدة والمُغرضة .
2 – الإستعباد لعادات غير مسيحية ضارة :
* " وكل ماليس من الإيمان فهو خطية " ( رو 14 : 22 ) .
كالإيمان المريض ( التشاؤم وحسد العين والحظ والسحر ...... الخ ) .
3 – العبودية للذات والشهوات :
* قال الآباء القديسون : إن " محبة الذات ، أصل لكل اللذات " .
* وقال القديس أغسطينوس " إن عبد الشهوة أذل من عبد الرق " ، كالإستعباد للتدخين والإدمان والمقامرة والعادات الدنسة وأمثالها .
4 – العبودية للمال والزينة الخارجية :
* يصير مُحب المال عبداً له ، ويكون نقمة – لا نعمة – له ولأهله .
* وما أكثر الضرر الناتج من التعبُد لشيطان الموضة ، وعثرتها الخطيرة جداً للكل
تعليقات
إرسال تعليق